كان هنري ماتيس من الرواد في فن الحديث خلال القرن العشرين، وقد تميز باستخدامه للأشكال الجريئة والألوان الزاهية، بالإضافة إلى استكشافه الفريد للشكل البشري. على مدار ما يقرب من ستين عامًا من مسيرته الإبداعية، استطاع تحويل اللغة العاطفية للفن التشكيلي، سواء في الرسم أو النحت، بطريقة مبدعة تظل تلهم الكثيرين. تدعوك الدار لاكتشاف المجموعة التي تعكس روح ماتيس الفنية المبتكرة والتعبيرية.
مستوحاة من لوحة ماتيس الأيقونية بتقنية القص الورقي، Blue Nude III، تتوزع الأشكال الانسيابية المطلية باللّكر باللونين الأزرق والأبيض على غطاء وبدن القلم، كاشفةً عن شكل أنثوي مستلقٍ عند تدويره. ويعزّز التصميم مشبك أبيض مطلي باللّكر، بتكوينٍ عضوي غير مألوف، مستوحى من لوحة ماتيس «The Sheaf» بتقنية القص الورقي، والتي تتخذ هيئة ورقة الشجر.
تستوحي الألوان الجريئة والأنماط المعقدة لهذا الإصدار إلهامها من لوحة ماتيس الأيقونية، "البلوزة الرومانية". يعكس اللونان الأحمر والأزرق على الغطاء والبدن الألوان الأساسية للعمل الفني، فيما تستحضر العناصر الزخرفية تفاصيل البلوزة التقليدية. نُقش رسم ماتيس بالحبر "قناع الوجه الكبير" على ريشة القلم المصنوعة يدويًا من الذهب الخالص عيار 750.
يحتفي هذا الإصدار برحلة ماتيس إلى تاهيتي عام 1930، والتي دشّنت مرحلة جديدة من التعبير الفني. يزدان الغطاء بتصميم رائع ثلاثي الأبعاد يبرز التفاصيل المنحوتة يدويًا من عمله "نافذة في تاهيتي". صُنع البدن من خشب الكوكوبولو، ويتزيّن بنمط هندسي مستوحى من قماش التابا التاهيتي، ليجسّد ارتباط التصميم بمواد وذكريات رحلاته.
تتجلّى الألوان الزاهية والأشكال الراقصة من تحفة ماتيس الحداثية «The Dance II» في تصميم هذا الإصدار. ويتناغم لونا الأزرق والفيروزي الزاهيان في طلاء اللّكر المطبّق يدويًا مع الراقصين المصنوعين من البرونز، ليحيطوا بالغطاء والبدن في رقصةٍ خالدة نابضة بالحياة.
مستوحى من عمل ماتيس الفني لعام 1937 «الرداء الأرجواني وشقائق النعمان»، يقدّم هذا الإصدار إعادة تفسير متقنة لعناصره الأساسية ولوحته اللونية الزاخرة بالحيوية. يزدان الغطاء والبدن المصنوعان من الذهب الخالص عيار 750 بترصيع يدوى من المينا، ويتوَّجان بحجر يشم أخضر على المخروط وعقيق أحمر على قمة الغطاء، في انعكاسٍ لألوان الباقة الزهرية. تتزيّن قاعدة البدن والمخروط بنقوش ثلاثية الأبعاد مُنجزة بتشطيب يدوي بالليزر، بزخارف آرابيسك مستوحاة من لوحة «طاولة الزهور» لماتيس.
كان هنري ماتيس من أبرز رواد فن القرن العشرين، إذ أعادت أعماله صياغة مفهوم التعبير عن العالم عبر اللون والخط. أسهمت رحلاته إلى جنوب فرنسا المشمسة وأفريقيا وتاهيتي في تشكيل أسلوبه الفني، حيث قام بتحويل تجاربه إلى أعمال فنية من خلال استخدام ضربات فرشاة جريئة وألوان زاهية وأشكال مبسطة. ساهمت هذه الصفات غير التقليدية في تمهيد الطريق لظهور حركة فنية جديدة تُعرف بالوحشية.
منذ قيادته المبكرة لحركة الوحشية وصولاً إلى أعماله الفنية المعروفة باستخدام القصاصات الورقية في مراحل حياته الأخيرة، تنبض أعمال ماتيس بالبهجة وتجسد حرية إبداعية متواصلة.